يوسف بن تغري بردي الأتابكي
45
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها تمت عمارة سور شيراز ودوره اثنا عشر ألف ذراع وارتفاع حائطه عشرون ذراعا وله عشرة أبواب وفيها ولي المستنصر صاحب الترجمة خليفة مصر القائد طارقا الصقلبي على دمشق وعزل عنها ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن عبد الله بن حمدان وقبض عليه واستقدمه إلى مصر ثم صرف المستنصر طارقا عن إمرة دمشق في سنة إحدى وأربعين وولى مكانه عدة الدولة المستنصري ثم صرفه أيضا عنها وبعث به إلى حلب وولى دمشق حيدرة بن الحسين بن مفلح ويعرف بأبي الكرم المؤيد فأقام عليها حيدرة تسع سنين وفيها في شعبان ختن الخليفة القائم بأمر الله العباسي ابنه أبا العباس محمدا ولقبه بذخيرة الدين وذكر اسمه على المنابر وفيها لم يحج أحد من العراق وحج الناس من مصر وغيرها وفيها توفي محمد بن جعفر بن أبي الفرج الوزير أبو الفرج ويلقب ذا السعادات وزر لأبي كاليجار بفارس وبغداد وكان وزيرا فاضلا عادلا شاعرا ومات في شهر ربيع الآخر وقيل في جمادى الأولى ومن شعره : [ الوافر ] أودعكم وإني ذو اكتئاب * وأرحل عنكم والقلب آبي وإن فراقكم في كل حال * لأوجع من مفارقة الشباب